Menu

تقرير: الاحتلال نفذ أكثر من 7000 عملية اعتقال خلال عام 2025

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال الممنهجة في الجغرافيات الفلسطينية كافة، والتي تُشكّل إحدى أبرز السياسات التاريخية الثابتة والمستمرة، وقد تصاعدت بشكل غير مسبوق مع بدء جريمة الإبادة الجماعية وما رافقها من عدوان شامل.

وقد وثّقت المؤسسات المختصة في الضفة، بما فيها القدس ، نحو 21 ألف حالة اعتقال، شملت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، من بينهم (1655) طفلًا، و(650) من النساء، مع الإشارة إلى أنّ هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال من غزة، التي تُقدّر بالآلاف منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، إلى جانب حملات الاعتقال في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي تُقدّر بالمئات.

ومن بين الفئات التي استُهدفت بشكل كبير، الصحفيون، إذ بلغ عدد حالات الاعتقال والاحتجاز في صفوفهم بعد الإبادة (217) حالة، بحسب ما وثقته المؤسسات، من بينهم صحفيان رهن الإخفاء القسري، فضلًا عن عمليات الاغتيال التي طالت عددًا من الصحفيين. كما واستُهدفت الطواقم الطبية بشكل غير مسبوق وتحديداً في غزة، حيث بلغ عدد من تعرضوا للاعتقال أكثر من (360)، إلى جانب عمليات الاغتيال التي طالت العديد منهم في إطار جريمة الإبادة الجماعية.

وتُشكّل حالات الاعتقال التي سُجّلت خلال عامين وأكثر في الضفة مجموع حالات الاعتقال التي سُجّلت في الضفة على مدار السنوات الخمس التي سبقت جريمة الإبادة.

وشهد عام 2025 حملات اعتقال واسعة، إلى جانب عمليات التحقيق الميداني، التي طغت على المشهد، وتحولت إلى سياسة ثابتة وممنهجة لا تقل خطورة عن مستوى عمليات الاحتجاز والاعتقال. وقد اعتمدت عليها قوات الاحتلال بشكل أكبر وأوسع منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وترسخت بشكل كبير، مستهدفة المخيمات والبلدات التي تتعرض لعمليات استيطان واسعة ومتصاعدة. وقد وثّقت المؤسسات خلال عام 2025 أكثر من (7000) حالة اعتقال، من بينهم (600) طفل، و(200) من النساء، إلى جانب عمليات التحقيق الميداني التي طالت الآلاف. وقد تركزت حملات الاعتقال بحق الأسرى المحررين ومن تعرضوا للاعتقال سابقًا، إذ إن الجزء الأكبر ممن يعتقلهم الاحتلال كانوا قد تعرضوا للاعتقال مرات عديدة، ومنهم من أمضى عقودًا في الأسر.

وقد ساهمت عمليات التوسع الاستيطاني في الضفة وتصاعد إجرام المستوطنين في توفير غطاء لتوسيع حملات الاعتقال في العديد من البلدات، من بينها مسافر يطا، وبلدات أخرى، منها بلدة المغير في رام الله. ولم تكتفِ سلطات الاحتلال باستخدام سياسة الاعتقال بحق الفلسطينيين، بل امتدت لتشمل المئات من المتضامنين الذين حاولوا كسر الحصار عن شعبنا في غزة.

وتشمل حصيلة حملات الاعتقال منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية كل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتُجزوا كرهائن.

وقد رصدت المؤسسات إجمالي الجرائم والانتهاكات التي رافقت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني، ومنها: عمليات التنكيل والاعتداء بالضرب المبرّح، وعمليات الإرهاب المنظّم بحق المعتقلين وعائلاتهم، وعمليات الإعدام الميداني الممنهجة، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال ومصاغ الذهب، فضلًا عن عمليات التدمير الواسعة والمحو الاستعماري التي طالت البُنى التحتية، لا سيما في مخيمات طولكرم، وجنين ومخيمها، وهدم منازل تعود لعائلات أسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم كرهائن، إضافة إلى استخدام معتقلين دروعًا بشرية.

وفي غزة، تواصلت عمليات الاعتقال التي طالت المئات خلال عام 2025، والآلاف منذ جريمة الإبادة الجماعية، وشملت فئات المجتمع كافة، كما هو الحال في الجغرافيات الفلسطينية المختلفة.